الوطن البوم الاخبارية – 11 فبراير 2026
كتبت | هند مختار العربي
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أنه لم يتم التوصل إلى قرار نهائي خلال اجتماعه الذي وصفه بـ«الجيد جداً» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، الأربعاء، وسط مساعٍ أميركية لإبرام اتفاق نووي مع طهران.
وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن الاجتماع لم يسفر عن قرارات حاسمة، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع إيران «لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا»، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق يظل خياره المفضل إذا توافرت الظروف المناسبة. وأوضح: «إذا لم يكن ذلك ممكناً، فسنرى ما ستكون النتيجة».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران كانت قد تراجعت عن إبرام صفقة في السابق، معتبراً أن ذلك القرار «انقلب ضدها»، في إشارة إلى قصف الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً،
بدأت في يونيو (حزيران) الماضي. واختتم حديثه موجهاً رسالة إلى طهران قائلاً: «دعونا نأمل أن يكونوا أكثر عقلانية هذه المرة».
وفي سياق متصل، أوضح ترامب أنه ناقش مع نتنياهو «التقدم الكبير المحرز في غزة وفي المنطقة عموماً»، مؤكداً استمرار العلاقات الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على «الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل» في إطار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، بحسب بيان صادر عن مكتبه، لافتاً إلى اتفاق الجانبين على مواصلة التنسيق والتواصل الوثيق خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي اللقاء، الذي استمر نحو ثلاث ساعات في البيت الأبيض، في وقت تضغط فيه واشنطن من أجل التوصل إلى صفقة نووية جديدة مع طهران، بينما يسعى نتنياهو إلى إقناع الإدارة الأميركية بضرورة ممارسة أقصى درجات الضغط على إيران لإنهاء برنامجيها النووي والصاروخي، إضافة إلى وقف دعمها للفصائل المسلحة في المنطقة.
وقبيل وصوله إلى الولايات المتحدة، أكد نتنياهو أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل برنامجها الصاروخي وتجميد دعم ما يُعرف بـ«المحور الإيراني»، مشدداً على أن الخيار العسكري يظل، من وجهة نظره، السبيل الوحيد لإنهاء الملف النووي الإيراني بشكل نهائي.
ويعد هذا اللقاء السابع بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض، فيما كان آخر لقاء جمعهما قد عُقد في منتجع «مارالاغو» بولاية فلوريدا أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتباين المقاربات بشأن التعامل مع طهران.







